الطُّلابُ فِي هَذا الزَّمانِ
|
إنِّي وَقَفْتُ أَمامَهم لأُنَظِّما
|
|
والشَّمسُ تَحْرِقُ وَجْهِيَ
المُتَجَهِّما
|
|
هذا يصيحُ وذا ينوحُ وآخرُ
|
|
حَمَلَ العصا وعلى الجِوارِ
تَهَجَّما
|
|
العِلْمُ مِنْهم قد تولَّى هاربًا
|
|
ومكارمُ الأخلاقِ ثوبٌ خُرِّما
|
|
الْجَهْلُ أَعْمَلَ سَيْفَهُ
بِعقُولِهِم
|
|
واللَّهْوُ فَوْقَهُمُ أَنَاخَ وَأَظْلَمَا
|
|
كَمْ ذَاهِبٍ نَحْوَ الْمَدَارِسِ
لاعِبٍ
|
|
لا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ أَرادِ
تَعَلُّمَا
|
|
مَا خَيْرُ عِلْمٍ شَانَهُ لَهْوُ
الصِّبا
|
|
إِنْ مَا سَمَا خُلُقُ النُّفوسِ إِلى السَّما
|
|
هَدَمُوا الَّذي يَبْنِي الْعُقولَ
وَقَدْ غَدَا
|
|
جِسْرَ الْكَرَامَةِ يَرْتَقُوهُ سُلَّما
|
|
مَهَدَ الْحُزونَ لِمَنْ أَتَى نَحْوَ الْعُلا
|
|
سَلَكَ الشَّدائِدَ وَالصِّعابَ
تَجَشَّما
|
|
وَهَبَ الْمَحَبَّةَ وَالْوَفاءَ
تَوَدُّدَا
|
|
بَذَلَ الْحَيَاةَ لِغَيْرِهِ
مُتَكَرِّما
|
|
وَغَدا الْحَزينُ إِذا تَكَلَّمَ
نَاصِحًا
|
|
قِرْدًا يُقَهْقِهُ أَوْ عَجُوزًا
هَذْرَمَ
|
|
يَا وَيْحَهُ يَا وَيْلَهُ إِنْ
شَدَّدَا
|
|
أَوْ لانَ حِينًا رَاحِمًا
وَتَبَسَّما
|
|
الذُّلُّ يَسْعَى خَلْفَهُ
مُتَعَجِّلا
|
|
وَالْهَمُّ فَوْقَ دِيارِهِ قَدْ
خَيَّمَا
|
|
وَالْبُؤْسُ يَرجُو فِي حِماهُ
مَنْزِلا
|
|
وَالْفَقْرُ نَحْوَ جِوارِهِ قَدْ
يَمَّمَا
|
|
صَبْرًا فَإِنَّ الْجَهْلَ قَدْ
سَادَ الْوَرَى
|
|
وَالشَّرُّ أَضْحى فِي النُّفوسِ
مُقَدَّما
|
|
قَادَ الأَنَامَ إِلى الْهَلاكِ
مُهَرْوِلا
|
|
لَمَّا رَأَى مِنْهُم قُلُوبًا
نُوَّمَا
2004
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق