الأربعاء، 29 فبراير 2012


أَمِنْ سِبَابِ صَبِيٍّ؟

أَمِنْ سِبَابِ صَبِيٍّ بِتَّ فِي أَلَمِ
 
أَمْ مِنْ تَطَاوُلِ جُهَّالٍ بِلا شِيَمِ؟
  
أَرِقْتَ لَمْ تُطْبِقْ جَفْنًا عَلَى عَيْنِ
 
تَبْكِي وَتَشْكُو مِنْ هَمٍّ وَمِنْ سَقَمِ
  
نُورَ الْحَضَارَةِ كَمْ شَيَّدْتَ مِنْ صَرْحٍ
 
وَكَمْ بَنَيْتَ مِنَ الأَمْجَادِ فِي الأُمَمِ
  
ضَحَّيْتَ بِالنَّفْسِ لَمْ تَأْسَفْ وَلَمْ تَهَبِ
 
يَا بَحْرَ جُودٍ لَمْ يَنْضَبْ مِنَ الْكَرَمِ
  
حَتَّى إِذا لَمْ تَدَعْ فَضلا يُطَوِّقُهُم
 
جَازَوْكَ نُكْرَانًا بِالسُّوءِ وَالنِّقَمِ
  
دَانَ الأَنَامُ لَكُمْ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
 
وَالْيَوْمَ حُبُّكُمُ ضَرْبٌ مِنَ الْقِدَمِ
  
  يَا وَيْحَهُمْ سَامُوكَ أَيَّ مَظْلِمَةٍ
 
وَمَا رَعَوْا لَكَ مِنْ حَقٍّ وَمِنْ حُرَمِ
  
أَصْبَحْتَ مَغْمُورًا فِي ظِلِّ جُهَّالٍ
 
وَكُنْتَ نَارًا تَعْلُو قِمَّةَ الْعَلَمِ
  
حِينَ الْمَهَابَةُ ضَاعَتْ مِنْ مُعَلِّمِنا
 
أَضْحَتْ مَدارِسُنا مَسارِحَ الْبَهْمِ
  
لا تَعْجَبَنَّ فَإِنَّ الشَّمْسَ إِنْ حُجِبَتْ
 
تَخَبَّطَ النَّاسُ كَالْعَشْواءِ فِي الظُّلَمِ
  
                                          2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق