إِنَّ
الْمَعَالِيَ بِالْمُعَلِّمِ عُلِّقَتْ
|
أَبَتَاهُ ماذا قد
يَقُول لِساني
|
|
والذُلُّ والخُذْلانُ ينتظرانِي؟
|
|
أَصْبَحْتُ مُمْتَهِنًا لأسوءِ
حِرْفَةٍ
|
|
تعليمِ أجيالٍ منَ الصِّبيانِ
|
|
لا يَسْمعونَ القولَ دونَ إِعَادةٍ
|
|
لا يَفْهَمونَ القصدَ دونَ بيانِ
|
|
ألفاظُهُم سُوقِيَّةٌ لا تُسْمَعُ
|
|
أفعالُهُم كالماردِ الشَّيطانِ
|
|
أَلْعابُهُم وَحْشِيَّةٌ
لا تَنْفَعُ
|
|
وترَاهُمُ في الرَّكضِ كالغزلانِ
|
|
وَترى العيونَ إلى النَّوافذِ تَنْظُرُ
|
|
ما أَبْصَرَتْ أسفارَهُم عينانِ
|
|
في حَبْسِ ظُلمٍ سَالِفَ الأزمانِ
|
|
وَغَدَتْ صُفوفِ العِلْمِ
ساحةَ مَلْعَبٍ
|
|
يَتَنَاطَحونَ تَناطُحَ الثِّيرانِ
|
|
يَتَضَارَبُونَ أشدَّ ضربٍ مؤلمِ
|
|
يَتَصارعُونَ تَصارُعَ الشُّجعانِ
|
|
أقلامُهُم مكسورةٌ، ألوانُهم
|
|
منثورةٌ كالزَّهرِ في نِيسانِ
|
|
يا وَيْحَهم لا يصدقونَ حَديثَهم
|
|
لا يَنْفَعُ التَّخويفُ بالنِّيرانِ
|
|
بِعَصَاكَ فَلْتَضْرِبْهُمُ
بِقَسَاوَةٍ
|
|
وَلتَحْذَرَنْ يا صاحِ مِنْ تَحْنانِ
|
|
لا تَبْتَسِمْ يومًا فتفقدَ هيبةً
|
|
وَتنالَ منهُم أسوءَ العصيانِ
|
|
قَطِّبْ جَبينكَ واعْبُسَنَّ
بِوَجْهِكَ
|
|
لتنالَ منهم
طاعةَ الإِذعانِ
|
|
طلابُنا هذا الزَّمانَ كَهَيْلَةَ
|
|
إصلاحُهُم بالضَّربِ لا الإحسانِ
|
|
إنّا لَنشقَى في الحياةِ شَقاوَةً
|
|
تُوهي العظامَ وقوَّةَ الأَبدانِ
|
|
نُمسي ونُصبحُ والمدارسُ هَمُّنا
|
|
هَمٌّ يزيدُ لنا منَ الأحزانِ
|
|
أَصواتُ أجراسِ البدايةِ عِندَنا
|
|
كَالقَصْفِ أو كالرَّعدِ في الآذانِ
|
|
حتّى إِذا قُرِعَتْ لِتُنهيَ
يومَنا
|
|
كانتْ لَنا مِنْ أجملِ الألحانِ
|
|
هذا لسوءٍ طَالما قَد مسَّنا
|
|
ذُلٍّ على هَمٍّ على خُذْلانِ
|
|
يا قومُ نصرًا للَّذي يبني الْعُلا
|
|
ويُنيرُ دَرْبَ التَّائِهِ الحَيْرانِ
|
|
إنَّ المعاليَ بالمُعَلِّمِ عُلِّقَتْ
|
|
إنْ ذلَّ يومًا فابشرُوا بِهَوانِ
2007
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق